محمد حسين الحسيني الجلالي
461
فهرس التراث
محمد الخالصي ( 1308 - 1383 ) الشيخ محمد بن الشيخ مهدي الخالصي . كان صاحب آراء خاصة تبعث النزاع بين المؤالف والمتآلف ، وأشهرها قوله بحرمة الشهادة الثالثة ، وموقفه ضدّ الشيخية ومنعهم من زيارة الإمامين الكاظمين عليهما السّلام ، مع أنّ كثيرا من المخالفين كانوا يزورونه ، وكذلك إقامته الجمعة ، والتهكَّم ممن خالفه من الفقهاء ، بما لا يليق منها قوله : في المال نائب ولا تنوب في الجمعات إنّ ذا عجيب تأكل ماله ولا تقيم صلاته أهكذا الحبيب ؟ وكان يخرج كلّ يوم جمعة من مدرسته بسوق الأسترآبادي بالكاظمية إلى المسجد الصفوي في جمع غفير يتقدمهم من يتلو القرآن ، ويقيم الصلاة متكئا على سيف ، وفي مواقفه هذه من يوافقه من الفقهاء قديما وحديثا ولكن لم يوافقه على أسلوبه الحادّ أحد منهم ، زرته في مدرسته وكان ضريرا ، فذاكرته ببعض ما ذكره السيد محمد علي الطباطبائي رفيق جهاده في عهد الشيخ محمد تقي الشيرازي قائد الثورة العراقية الكبرى ، فانشرح كثيرا حيث أنّه كان محاطا بطائفة من الناس لا يعرفون عن تلك الذكريات شيئا ، وأنشدني قصيدة له ، منها قوله : كم في الزمان من عبر وما أقلّ المعتبر جاء من الأنباء ما للناس فيه مزدجر وحكمة بالغة له فما تغني النذر وأين بالعلم الذي سخّر في بحر وبرّ وأين صرح والذي دبّره وما مكر أين تزار روسيا وملكه وما غبر عراقنا أضرّنا وأن إيران أضرّ وان بادرت عامه فاسمع لقولي واعتبر وأعلِمِ التاريخ ( أن قد استقر في السقر )